المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠

- 200 -

ومن كتاب أبى معاوية - مسألة: وقال من تمطى في الصلاة متعمدا فعليه

النقض وإن كان ناسيا

ومن الإضافة - قلت: هل يجوز للمصلى أن يتقدم ثلاث خطوات أو يتأخر ثلاث خطوات، أو خطوتين؟ قال، فأما ما يجوزله من ذلك في الأثر، أنه يتقدم ويتأخر في مصالح صلاته الخطوة والخطوتين إذا كان ذلك في مصالح صلاته، وقد عرفت على معنى ما عرفته عن الشيخ أبى الحسن رحمه الله أنه إلى خمس خطوات، أو إلى قدر خمس خطوات، ولم تستبعد إلى ذلك ولم يستفحش، وكان معنى قوله، أو أبعد من هذا أو أكثر فأحسن، ومعنا أنه ما كان من مصالح صلاته ولم يخرج من حال الصلاة فلا نقض عليه، لأنه قد جاء الأثر، أن الإمام إذا فسدت صلاته بوجه من الوجوه قدم غيره، أتم بالناس الصلاة. وقد جاء تفسير الأثر أن للمتقدم يتقدم فى أى الصفوف، كان من الصف الأول والثانى أو الآخر، أرأيت أن لو كان فى الصف الآخر من مسجد أزكى يوما جامعا وقد امتلأ المسجد صفوفا، هل كان هناك أكثر من خمس خطوات، ولم يكن على هذا ضرورة إلى هذا دون غيره، وكذلك قد أجازوا للداخل في الصلاة أن يجر من كان على يمين الإمام في الصلاة أو رجلا من الصف، أرأيت لو جره أكثر من خمس خطوات، فذا وأمثاله مما يثبت فى الأثر من المشي في الصلاة لمصالح غير ما مضطر إليها الماشى فى صلاته، فحال الضرورات عندى آكد.