المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٦

14.11

وهو في الصلاة، فأما إذا كان متعمداً لذلك فصلاته فاسدة، وأما على النسيان ففى ذلك اختلاف، وأحب أن يعيد على حال، وأما إن فعل ذلك في الإقامة والتوجيه فلا إعادة عليه، وذلك مكروه له، وكذلك إن فعل ذلك بعد قراءة التحيات فلا نقض عليه، وهو مكروه، وكذلك إن فعل ذلك قبل أن يجاوز قوله والطيبات وهو في الصلاة، وقد مضى الجواب فيه.

مسألة ـ وعن رجل يتنحنح في الصلاة من غير علة أو تغير في حلقه، أو لغير

تغيير، وإنما يتنحنح هكذا، قلت، أعليه نقض أم لا؟

مسألة ـ فإذا تنحنح لشيء في حلقه المصالح صلاته فلا بأس، وإن كان المعنى يدل عليه غيره بذلك التنحنح فذلك يعيد صلاته، ولا تنحنح لغير معنى، ولا عبث في الصلاة ولا شيء يدل عليه فذلك مكروه، ولا نقض عليه.

مسألة - وعن من جشاً في صلاته فحمد الله بلسانه فهل تفسد صلاته؟ معى أنه قيل تفسد صلاته، وقيل، لا تفسد إذا حرك لسانه بالتحميد، وإذا حمد الله في نفسه بمعنى الاعتقاد، فمعى أنه لا تفسد صلاته، ولا يبين لي في ذلك اختلاف.

مسألة - وسألت أبا سعيد - رحمه الله - عن رجل أراد أن يعمل في الصلاة ـ


شيئاً مما لا يجوز له عمله في صلاته من تحويل شيء من الأشياء عن موضعه أو غير ذلك فرفع يده ليفعل ذلك أو قد حركها، ثم إنه ذكر، وكان منه على سبيل النسيان، فلما ذكر أن ذلك لا يجوز له فعله في الصلاة أمسك عنه، وقد كانت