الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧-
منه تلك الحركة لشيء من جوارحه، هل يكون ذلك بمنزلة العمل وتفسد
صلاته؟
قال: معى أنه ما لم يحصل العمل وإنما هو أراده ولم يفعله فليس عندى أنه عمل، وكأني رأيته يذهب إلى أن ذلك بمنزلة العبث، وهو أقرب من العبث.
—
مسألة ـ وأما الذى يراوح بين قدميه في الصلاة بغير عذر فأرجو أن ينهى عن ذلك، ولا أعلم فيه فساد إلا من طريق العبث إن كان عبثا، ويختلف عندى في صلاته على هذا، وكذلك في اليدين والركبتين إذا كان ذلك مراوحة، وأما أن يكون اعتماده على أحد ذلك برفع الأخرى فمعى أن هذا أشد، ويخرج معنى الاختلاف في صلاته إذا أتم على ذلك الحد الذي هو فيه، فأما ركوعه إذا جمل إحدى يديه على ركبتيه ولم يجعل الأخرى فذلك مما يكره، ولا أعلم ذلك.
مما يفسد على حال، ولا يشبه فى ذلك عندى الاختلاف
عندي
ومنه أيضا مسألة: وسألته عن رجل أخرج ثوبه من على رأسه مخافة أن يصيبه الدهن، أو رفع ثوبه من قدامه أو من خلفه لئلا يقع في التراب وهو رطب،
وهو في الصلاة، تنتقض صلاته؟
قال: معى أن هذا من كف الثياب، وقد قيل، من كف ثوبه أو شعره في الصلاة انتقضت صلاته، وقال من قال، إنه من كيف شعره انتقضت صلاته، ولا تنتقض إذا كف ثوبه، وقال من قال، إن ذلك مكروه ولا تنتقض
صلاته بذلك.