المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤

-

234

صلاته منتقضة، وقال من قال أيضاً إن صلاتهم تامة إذا لم يصل مع الإمام أحد، والله أعلم، هذا هكذا، أو غلط.

مسألة - وعن أبي عبد الله، وليحرص الرجل على صلاة الجماعة، فإن حبسه شغل أو عناية فأرجو أن يأتى حظ النية فيما بقى على تكفير ذلك فيما مضى،

والمعذور من عذره الله، ولا يجعل ذلك عادة بغير عذر

ومن جوابات لأبي سعيد - أجاز لمن صلى العصر أن يصلى مع الإمام لفضل الجماعة ويجعلها نافلة، فدل معنى ذلك أن الجماعة غير صلاة النافلة، وأشبه هذا المعنى الجماعة، والجماعة الاجتماع من اثنين فصاعدا، وبالاثنين يثبت اسم الجماعة على ما يلوح لى من ذلك، ولا يتعمد في ذلك إلا ما وافق الحق.

مسألة: قلت له: قيل إنه يلزم الاثنين إذا كانا غير مسافرين صلاة الجماعة إذا كانا في غير مسجد؟ قال: إذا ثبت الخطاب على أهل الإسلام بقيام الجماعة كما كانا مخاطبين بأداء فرض الصلاة فبالجماعة يثبت القيام بها والأداء لها عند القدرة على ذلك، والاثنان عندى جماعة، وهما كالثلاثة، والثلاثة كالعشرة، والعشرة كالمائة إلى ما لا غاية له، وهذا عندى على بعض القول الذي يذهب إليه بعض أصحابنا، أنه لا يقوم البعض عن البعض في قيام الجماعة.

وفى بعض القول، إن قيام البعض من أهل المصر يجزى عن البعض، فعلى هذا القول، فإذا كان في المصر، وكان التظاهر من أهل المصر أنهم قد قاموا بالجماعة كانا عندى قد دخلا في حكمه، ووسعهما ما يسع غيرها من قيام البعض عن البعض، وفى نسخة - قلت له: فعلى قول من يقول، إنه لا يقوم البعض عن