المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٢

242 -

إبراهيم عليه السلام بينه وبين الكعبة، ثم يصف الناس من خلفه، ثم يتصل الصف حتى يدور بالبيت، فيتصل الصف محيطا بالبيت فيصفون بعد ذلك كيف شاءوا، ولو صفوا في كل موضع رجلان فصلاتهم تامة، قال، فإن صلى مصل بصلاة الإمام على زمزم أو على ظهر المسجد فإن صلاتهم إذا كانا رجلين صافين أو أكثر، وإن سمع الناس رجلا، لعله جهر بتكبيرة الإحرام فليسمعهم إذا كبر الإمام فليجهر هو بالتكبيرة وصلاتهم تامة، وكذلك صلاة العيدين.

مسألة - اختلف فى الواحد، أين يكون من الإمام، فقيل خلفه لأنه قام مقام الجماعة في ثبوتها وصحتها، والجماعة لا يصفون إلا خلف الإمام، وقيل، إن كان يحسن أن يصف عن يمينه صف عن يمينه وإلا عن قفاه، وقيل، لا يجوز إلا عن يمينه، لقوله عليه السلام: ساووا بين صفوفكم، فوجب عند الصف أن يصف مع الإمام.

مسألة - في الاثنين إذا انقطعا في طرف الصف الأول، وجهلا أن يلصقا

بالصف، قال: فيه اختلاف على الجهل، وعليهما النقض على العمد

•

قلت: أفلأحدهما أن يدفر الآخر حتى يلصق بالصف؟ قال: إن أومأ إليه بإشارة جاز ذلك، وقيل إن نخسه وهو أشد، وقيل، يجوز، وأحب أن يمشى هو حتى يسد الثلمة أحب إلى من هذا كله، ويمشى زحفا من قدام صاحبه أو خلفه، أيهما كان أقرب.

مسألة - ولو انقطع رجل عن الصف، ثم لم يعلم حتى صلى، أن صلاته تامة،