الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣- 263
-
الباب الثاني والعشرون
في من أولى بالإمامة في الصلاة
وأحكام ذلك
قال أبو سعيد: في قول أصحابنا إن صاحب المنزل أولى بالإمامة ممن حضر، كذلك إمام الحي في مسجدهم، إلا أن يحضر إمام معقود له الإمامة، فإنه إمام برعينه دونهم في كل موضع، من سفر أو حضر أو مسجد أو غيره، إلا أن يقدم غيره فإنه يجوز أن يقدم من شاء، ويصلى بهم إن شاء الله، وكذلك عندى إذا حضر عالم من أعلام المسلمين من أمتهم فى الدين، أحببنا ألا يتقدم عليه، ويقدم، وكذلك قاضى المسلمين وأمثاله من أشراف أهل الدين أن يقدموا الأفضل، لقوله: لا تزال أمتى في سفال ما أمهم دونهم
مسألة - جاء الحديث: إذا صلى الرجل بقوم وخلفه من هو أفضل منه لم يزالوا في السفال، ومعنى قول المسلمين: من تقدم بقوم يصلى بهم وخافه من هو أعلم وأقرأ منه فلا يزالون في سفال، أن ذلك إذا أمكنهم أن يقدموا أفضلهم، وقد
خالفوا السنة، ومن خالف السنة فى أمر قد لزمه فلا يزال في سفال حتى يتوب. قال أبو سعيد: يخرج فى قول أصحابنا معنى الاختلاف في الصلاة خلف من هو دون الولى الموافق للطاعة بكمالها، فى ظاهر الأمر، فقيل، لا تجوز إلا خلف المسلم الولى، لأنها أمانة تعيب بأشياء عندى فيها، وقيل، تجوز خلف أهل الدعوة ما لم يتهموا في الصلاة، ولا تجوز خلف أهل الخلاف، وقيل، تجوز خلف أهل القبلة ما لم يزيدوا أو ينقصوا.