الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤148
كفُورًا، وَلَا تُطبع كل خلاف معين، مماز مشاه نيم، مناع الغير مَشَاء بِنَمِيمٍ لِلْخَيْر
معقد أيم ..
ومما يروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا طاعة لأحد في معصية الله، إذا كان ذلك لا يخرج في حكم دين الله، جهل ذلك من جهله، أو علمه من علمه، فالتقليد في الدين حرام محجور، واسكن الله تبارك وتعالى أمرهم، أن يتبعوا مانزل إليهم من ربهم ولا يتبعوا من دونه أولياء، وأمرهم بطاعة أولى الأمر منهم، وهم العلماء في الدين، والأئمة المنصوبون فيما قيل، فجعل لهؤلاء طاعة فيما قالوه من الحق فى أمر الدين، وجعل لهؤلا، طاعة فما قاموا به الحدود والأحكام فى أمر الدين، ولم يجعل لأحد منهم طاعة فيما يخالف الدين. في أمر الشريعة ولا فى الأحكام إذا خالف ذلك حكم الإسلام، علمه القوام
من
أو لم يعلموه
فإذا أفتى العالم بشيء مما خرجت أحكامه من دين الله أو من الرأى ووافق العدل فقد قيل، إنه حجة، لئلا يخالفه فى ذلك أحد بعلم ولا يجهل، وعلى من علم ذلك ذلك منه قبول ذلك على سبيل الاتباع، لا التقليد، لأن ذلك مما يخرج حكمه مما أنزل الله عليهم، فعليه اتباعه، لقوله تعالى: (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ (3) فهذا من أولى الأمر في هذا الموضع، وعليهم اتباعه، عالمهم وجاهلهم، وليس لهم أن يأتوا بخلافه في الدين،
(1) الآية رقم 24 مدنية من سورة الإنسان.
(2) الآية رقم 59 مدنية من سوة النساء
:
وأقل