الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧277
تجوز بصلاة الإمام الأول، وهو إمام المسجد فلا تجوز صلاتهم هنالك بعد تمام الصلاة، ولا قبل تمام الصلاة ما دام الإمام الأول في الصلاة، وأما إذا كانت هذه الجماعة يصلون في موضع لاتجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام فى أى موضع كان على هذه الصفة، فأما بعد الصلاة وتمام الإمام فذلك جائز، ولا نعلم فيه اختلاقا من قول أصحابنا، وأما فى حين الصلاة فلا نحب ذلك إلا من عذر وسبب يوجب ذلك لمعنى من المعانى، فإن فعلوا ذلك لغير معنى جازت صلاتهم على حال
ولا أعلم أنه يخرج في صحيح قول أصحابنا اختلاف في هذا، فافهم ذلك.
وقلت: وكذلك هل لهم يصلون خلف الإمام بإمام ثان جماعة إذا كان بين الإمام الآخر وبين صفوف الإمام الأول خمس عشر ذراعا أو أكثر. وقلت هل لذلك حد؟ ويجوز ذلك كما يجوز لمن يصلى ركعتي الفجر وحده خلف الإمام في المسجد الواسع الكبير
فأما الحفظ فالذى عرفناه الذى وصفته لك، أنه لا يجوز ذلك في موضع تجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام فى وقت الصلاة ولا بعدها، وأما على القياس فإن قال قائل من أهل العلم لم أقل إنه أخطأ القول فى ذلك، والله أعلم، والله أسأله التوفيق
للحق والصواب.
مسألة - وعن الإمام يصلى جماعة فى غير مسجد في الفلاة أو غير الفلاة، قلت: هل للإمام الثانى أن يصلى جماعة هذه الصلاة جماعة خلف هذا الإمام، أو عن يمينه أو عن يساره، وهل لذلك حد فى القرب؟ فنعم يجوز له ذلك، وقد