الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٨-
278
قيل: وعن بعض أهل العلم أنه يستحب له أن ينفسخ يستحب له أن ينفسخ عنه بقدر خمس عشر ذراعا فإن فعل ذلك فهو معنا حسن، وإن لم يفعل لم يضره شيء إن شاء الله تعالى.
قلت: وكذلك هل لإمام ثان أن يصلى جماعة في موضع قد صلى فيه هذه الصلاة جماعة في غير المساجد؟ فنعم يجوز ذلك ولا تعلم في ذلك اختلافا إلا أنا نحب إن كان هذا الموضع متخذاً مصلى لقوم قد عرف بهم بمنزلة المسجد أن ينتكب منه فى ذلك الموضع ما ينتكب من المسجد مثل موضع الأولين الأولوية من موضع إمام العدل وأمثال ذلك مما قد أدمن فيه صلاة الجماعة من أولئك القوم في التعارف، فإن فعل ذلك فاعل لم يضق عليه ذلك معنا، لأن ذلك الموضع على حال لا يلحقه أحكام المسجد في هذا الباب، فافهم ذلك.
ومن جوابات أبى الحوارى رحمه الله - وعن إمام مسجد صلى العتمة بمن كان معه في رمضان، وصلى أيضا بهم الوتر جماعة، ثم إن قوما من بعدهم جاءوا وصلوا القيام وأوتروا أيضا جماعة في الموضع الذى كان الإمام صلى فيه جماعة، هل على هؤلاء المتأخرين نقض في وترهم؟
فعلى ما وصفت فنقول إن على المتأخرين النقض في وترهم، فإن كان الإمام ومن معه لم يصلوا الوتر جماعة جاز لهؤلاء المتأخرين أن يصلوا الوتر جماعة، لأن
الوتر غير العتمة
مسألة ـ وقال أبو معاوية في الرجل يصلى في المصلى، فيأني قوم وهو في الصلاة فيقيمون الصلاة ويؤمهم أحدهم، ويكون الرجل الذي دخل في الصلاة من