الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦الباب الحادي والثلاثون
) في قبول الفتوى وكيف يعمل المستفتى في ذلك)
من جامع أبي محمد في تقليد الصحابة:
4
تقليد الصحابة جائز فى باب الأحكام، وما كان طريقه طريق السمع ألا ترى أنك تحكي عنهم الإجماع وإن كان الخبر منقولا عن بعضهم، إذا لم ينقل عن أحد منهم خلاف ذلك، ويجوز تقليد الواحد منهم أيضا إذا قال.
قولا ولم ينكر عليه غيره، وإن علم له مخالف فى الصحابة فلا.
و خلاف التابعى عليهم ليس كخلاف بعضهم على بعض، لأنه ليس في طبعتهم. لأن الصحابة هم الحجة التامة، ألا ترى أن الله تعالى جعل شهادتهم على الناس. كشهادة الرسول، عليه السلام عليهم، لقوله: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً (1)
((
فلا يجوز وقوع الخطأ في شهادتهم، إذ كانت شهادتهم كشهادة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهذا عندى والله أعلم.
مثل قوله: «وَمَنْ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِيهِ (2) جهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً» (2) والخارج عن قول الصحابة متبع لغير سبيل المؤمنين.
(1) الآية 143 مدنية من سورة البقرة. (2) الآية 115 مدنية من سورة النساء.