المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

- 101

وروى عن النبي،، أنه قال: «لا تجتمع أمتى على خلال» فإذا لم ينقل الاختلاف فيهم فكان المنقول عن بعضهم وترك المخالفة من الباقين، وهم حجة الله، جل ذكره، فى أرضه على عباده دل تركهم لمخالفة القائل منهم على تصويبه، ومن ادعى على أن في ضمائر بعضهم غير ما كان في الظاهر منهم أو نقية منهم كان مخطئا وطمن على الصحابة الباقين أنهم لم يقيموا الحجة الله بالنهى عن الفكر والأمر بالمعروف.

مع

ولا يجوز التقليد لأهل الاستدلال والبحث والأخبار في عصر غير الصحابة الاختلاف، ويجوز الاعتراض عليهم فى أدلتهم، ولا يجوز الاعتراض

على الصحابة فما ذكرنا

ويجوز للعامة تقليد العلماء والاتباع لهم فيما لا دليل لهم على التفرقة بين أعدل. أقاويلهم في باب الشرع، وما كان طريقه طريق الاجتهاد، واستسلامهم للعلماء كاستسلامهم للحكام فيما يحكمون به لهم وعليهم فيما لا علم لهم بصوابه.

وكذلك تقليد الجاهل لمن لا يتهم فى الدين، والله أعلم.

مسألة:

قال أبو سعيد، الذى معى، أن على كل أن يجتهد ويقصد الحق في التعبد

الله به فيما لزمه مه، فما كان من شيء يكون من الرأى فعليه فيه الاجتهاد، فإن استوت عنده الأقاويل كان له أن يأخذ بما شاء، إذا كان ذلك صواب على القصد منه إلى الحق، ولو كان ضعيفاً عن التمييز، وإن أبصر الأعدل.