الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩- 299 -
إلى قوم يريدون الصلاة، فليصل معهم ولا يفر عن الصلاة، وصلاته تلك نافلة، فإن لم يكن دخل المسجد وأراد القوم الصلاة فلا يسارع إليها ولا يدخل المسجد
إليهم. و. وكل ذلك سواء بعد صلاة الفجر والعصر وغيرها.
ومن غيره - قال، وقد قيل، إنه لا يفر عن الصلاة بعد صلاة الفجر والعصر ولا يطلبها، وقال من قال، إنما لا يطلب الصلاة بعد صلاة الفجر والعصر، وأما غيرها فإن طلب ذلك كان وسيلة وفضيلة، لأن ذلك من إحياء السنة، وأما صلاة الفجر والعصر فقد قال من قال، لا يصلى بعدها ولو حضر صلاة جماعة، لأنه لا صلاة بعدها.
ومن جوابات أبى معاوية عزان بن الصقر رحمه الله:
سألت أبا معاوية عن رجل يصلى خلف الإمام صلاة العشاء الآخرة، وكان إذا قرأ الإمام السورة قرأ حتى يتمها همدا مع الإمام، يرى أن ذلك جائز له؟ قال: بأسما فعل، ولا أرى عليه نقضا إن شاء الله.
قلت له: فما تقول إن كان لا يقرأ خلف الإمام فاتحة الكتاب ولا غيرها؟
قال: بلسما صنع، ولا أرى عليه نقضا، والله أعلم.
و من جواب أبى الحوارى رحمه الله -
وعن الذى يصلى وراء الإمام فيقضى الإمام صلاته وقد نسى ما قرأ من
القرآن وهو في موضعه، يبدل صلاته أم قد تمت؟
فعلى ما وصفت فليس عليه حفظ ذلك، فإنما عليه أن يستمع، فإذا استمع
شيئا من قراءة الإمام فصلاته تامة.