الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٧- 307 -
-
-
الباب الثالث والثلاثون
ما يؤمر من الصلاة في أوقاتها من التعجيل والتأخير له
أوقات الصلاة ثلاثة، أول وآخر ووقت بنهما، لقول جبريل عليه للنبي الله حين صلى به وعلمه أوقات الصلاة، هذا أول الوقت وهذا آخره، وفيما بينهما، وروى أن رجلا سأل النبي صلي الله عن أوقات الصلاة، فقال له: صل معنا، فصلى الظهر أول يوم حين زالت الشمس، والعصر حين ذهب وقت الظهر، والمغرب حين غربت الشمس، والمتمة حين غاب الشفق، والفجر حين طلع الفجر، وفى اليوم الثاني أبرد حتى كاد يفوت وقت الظهر، والعتمة قبل ثلث الليل أو نصفه، ثم قال للسائل: الصلاة ما بين هذين الوقتين.
مسألة ـ وروى عن النبي الله أنه قال: فضل أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا، وفى الحديث، أن فضل أول الوقت على آخره سبعون ضعفا. مسألة ـ وتأخير الظهر في الصيف أفضل؛ الخبر أبى هريرة وأبي ذر أن النبي الله
قال: أبردوا بالظهر، قال بعض قومنا، الإبراد بها أمر بإيقاعها وقت الإبراد. مسألة - عن أبي ذر قال كنا في سفر، فجاء بلال ايؤذن للظهر فقال النبي الله أبرد، ثم جاء ليؤذن، فقال له، أبرد، ثم ذهب ثم جاء ليؤذن فقال، أبرد، فذهب حتى رأينا الفيء في الآكام والتلال، جمع تل، والرابية من التراب مكبوس ليس خلقة، والآكام جمع أكمة، وهى تل من القف، والقف ما غلظ من الأرض
وارتفع.