الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٠تعالى: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، ما ينامون، يعنى عن صلاة العتمة: وَبِالْأَسْحَارِ هُم يَسْتَغْفِرُونَ، يصلون الغداة، لأن الصلاة دعاء يجرى عليه اسم الصلاة،
والاستغفار أيضا دعاء، كما قال سبحانه: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ.
مسألة - دلوك الشمس زوالها عن كبد السما، تدلك دلو كا إذا مالت. قال
ذو الرمة:
مصابيح ليست باللواتي تقودها نجوم ولا بالافلات الدوالك مصابيح يعنى الإبل التي لا تبرح أعطنتها حتى تطلع الشمس، واحدها مصابح،
وقوله مصابيح أى مقيمة، والدوالك الزوائل والآفلات الغاربات.
مسألة - يقال دلكت براح أى زالت، فإذا جعلت اسما للشخص فلا تصرفها في الجر والنصب والرفع، مكسورة غير منونة، مثل قطام وجذام ورقاش غير مصروفات، وقوله براح، وهو راحة الكف إذا نظرت إليها عند زوالها،
أمسكت براحتك دونها لتنظر إليها، أزالت أم لا، قال العجاج:
والشمس قد كادت تكون دنفا أدفعتها بالراح كى ترى أحلفا أي كالدنف الذي قارب الموت، لأنها همت بالغروب.
كان النبي الله يصلي الظهر إذا دحضت، يريد إذا زالت، وأصل الدحض الزوال. ابن مسعود، دلوك الشمس المغرب، حين دلوكها غروبها. مسألة - غسق الليل يغسق بسواده على الأرض يحضره لسفره، قال عمر:
لا تصلوا العشاء حتى تروا الليل يفسق على الضراب، يعنى الجبال الصغار.