الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩153
الباب الثاني والثلاثون
في لزوم العلم بالواجبات وما أشبه ذلك
قال أبو سعيد: معى، أنه يخرج في قول بعض أهل العلم ممن يذهب إلى أنه من وجهت عليه الفرائض، أن عليه أن يعلم وجوبها، فإذا وجبت عليه الزكاة والحج لم يسمه جهل ذلك اللازم له، فإن جهله على معنى قوله بعد أن وجب عليه لم يسمه ذلك، فإن علمه وأخر تأديته على اعتقاد منه لأدائه لم يكفره ذلك لتأخير ما اعتقده، ما لم تأت حالة يقدر فيها على أداء ذلك أو يحضره الموت
فلا يوصى
وعلى مذهب من يقول: إنما عليه التأدية لذلك الواجب عليه في وقته الذى يخاطب به بأى وجه بلغ إلى تأدية ذلك مما هو خارج في أصل ما دان به من جملته، فيخرج عندى على هذا القول، أنه لا يضره جهل لزوم الحج له ولا الزكاة، ولو كان قادراً على علم ذلك والسؤال عنه ما لم يدن بتركه أو يعتقده أو يموت فلا يوصى به.
وكل ما كان من الفرائض واللوازم يخرج على معنى الحج والزكاة فهو مثله
عندي في هذا.
مسألة:
ما تقول فيمن صلى وصام وزكى وحج بلا نية ولا قصد منه لأداء فرض قد وجب عليه الله يجهل منه بذلك، أيجزبه على هذه الصفة أم عليه بدل ذلك؟