المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

154

قال: فإذا أدى ذلك على جهله بلزومه وإلى غير قصد منه لأداء لازم لزمه فلا ينفعه ذلك، وعليه أداء ما لزمه من ذلك بالقصد منه على أداء ما قد لزمه منه بعد العلم منه بذلك، أنه لازم له، أو على الجهل منه مع عدم المعلم له بذلك. فإذا عدم من يعلمه بذلك من المعبرين وقصد إلى أداء ذلك هما قد لزمه في دين خالقه فوافق الحق الذى قد لزمه على ما يوجبه الحق في دين خالقه وقع ذلك موقع أداء الفرائض، وكان مجزيا له

وكذلك إذا أداه عند عدم المعبرين له على أنه إن كان لازما له في دين خالقه فقد أداه كان مجزياله إذا كان على هذه النية. وأما إذا أدى ذلك أو شيئا منه على غير قصد منه بأدائه للازم قد لزمه، أو إن كان قد لزمه فلا يجزيه ذلك، وأما إذا كان مقرا بالجملة، دائنا بها، عارفا معناها، وحضره شيء من أداء الفرائض وجهل لزوم أداء فرضها فأداها على غير ما يرى الناس يفعلون بغير نية بأداء اللازم فذلك لا يجزيه، وهو هالك بذلك، وعليه أداؤه باعتقاد الأداء له فيما يلزمه فى جملته، وأما إن جهل ذلك وأداه عما يلزمه في جملته التي أقربها ولم يعلمه بعينه أنه لازم له إلا أنه قصد بجميع ما يعمل من لا ذلك أنه يؤديه هما لزمه في جملته التى أقربها، فقد قال من قال، إن ذلك يجزيه وهو سالم مالم يضيع فرضا، أو يركب محرما في جهله، أو يلزم نفسه في جهل ذلك مالا يلزمه، أو يحرمه على نفسه فى ذلك مالا يحرم عليه باعتقاد الدنيوية

في ذلك.