الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٦- 316 -
مما يكون في بعض الأرض ولا يكون في بعضها فلا أجد بين ذلك وبين سائر الأنعام فرقا، وعلى كل حال فلا أعلم منها فسادا لشيء من أرواث الأنعام
ولا أبعارها، وما كان أثره عن المسكية وأبعد من الريبة كان أفضل
مسأله - وفى الضياء - وجائز الصلاة في مرابض الغنم ولا تجوز في معاطن الإبل للرواية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا حضرت الصلاة في مرابض الغنم.
فصل
وإذا حضرت الصلاة وأنت في معاطن الإبل فلا تصل، والله أعلم، لأنها
وجه الحكم في افتراق حكمها في باب التعبد.
مسألة ـ ويروى أنه سئل عن الإبل فقال: إنها جن من جن خلقت، فإن الحافظ من الناس من يزعم أن فى الإبل عرقا من سفاد الجن، ذهب إلى الحديث أنهم كرهوا الصلاة في أعطان الإبل، لأنها من أعيان الشياطين، وأن على ذروة كل بعير شيطانا، فجهل المنافى المجاز وحملوا الكلام على غير جهته.
قال ابن قتادة:
فلما أتاني ما تقول محارب بعثت شياطينى وجن جنونها
قال الأصمعي: المأمور من السيوف الذي يغال، والحيزوان البعرة التي تضاف إلى ذلك، وهو منحى.