المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٩

-319 -

قال الحسن: ذلك اختلاف اليهود والنصارى في القبلة، وجهت اليهود إلى المغرب، ووجهت النصارى إلى المشرق، فقال: أينما تولوا فثم وجه الله، وجوهكم

إليه، وبقال، وجهت العمل له، قال الشاعر:

أستغفر الله ذنبا است محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل

مسألة ـ يقال إنه الله صلى ركعتين من الظهر في مسجده، ثم أمر أن يتوجه إلى المسجد الحرام فاستدار واستدار المسلمون فاستقبل الميزاب، فسمى المسجد القبلة، فقال عند ذلك كفار قريش: مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، ماذا إلا أنه قد القبس محمد حتى تحول إلى قبلتهم، ويوشك أيضا أن يدع دينه إلى دين آبائه، فنزل، قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ.