الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٠- 320
الباب السابع والثلاثون
حدود أوقات الصلاة أول وآخر
قال أبو محمد: وقت الظهر زوال الشمس، وهو انحطاطها من كبد السماء، وكبدها وسطها الذى تقوم فيه عند الزوال، يقال عند انحطاطها زالت وزاغت ـ من الأشراف - وآخر وقتها إلى أن يصير ظل كل شيء مثله بعد الزوال، وفى خبر، ذلك حين تهجر والمهجر في السماء حين تربع الشمس حتى تكون عند الحاجب.
مسألة ـ فأول وقت العصر إذا زاد ظل كل شيء عن مثله، ولا يكون آخر وقت الظهر أول وقت العصر على حد ما ذهب إليه بعض مخالفينا، لقول النبي: ليس فى النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة ـ وفى موضع ـ وقيل إن حد الظهر داخل فى حد العصر، فمن فرط فى الظهر حتى دخل وقت العصر فلا كفارة عليه، وقول من قال بالكفارة أكثر، وبه نأخذ.
مسألة ـ وآخر وقت العصر أن يدرك المصلى ركعة قبل غروب الشمس، وكذلك كل صلاة إن لحق منها ركمة والوقت قائم فأدركها، وقول عمر بن الخطاب رحمه الله في الضياء، إن آخر صلاة الظهر إذا صارظل كل شيء مثليه، وآخر وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه بعد الزوال، وأخذنا بذلك، وقول، وقت العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية، وقول، يدرك في صلاة العصر إذا بقى من الشمس قدر رمحين من المغرب.