المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢١

- 321 -

مسألة - اتفق أصحابنا أن المصلى للعصر يدرك وقتها ما دامت الشمس بيضاء نقية فيما روى عن بعض الصحابة، أنا صلينا مع النبي الله والشمس بيضاء نقية. واختلفوا فى من صلى بعد ذلك، فقول، يدركها إلى أن يغيب من الشمس

قرن، وقول، حتى تصفر الشمس، لما روى بعض الصحابة أنه صلى مع النبي والشمس على رءوس الجبال كعمائم الأنصار صفرا، وقول، غيبوبة الشمس هو صفرتها وتغيير ضوئها.

واختلف أصحاب هذا القول الأخير على قولين، فقول، المصلى في هذا الوقت مؤد لفرضه، كان ذاكرا أو ناسيا أو نائما، وقول، هذا وقت للناسي والنائم، وأما الذاكر فآخر وقته قبل اصفرار الشمس وغيبوبتها، لما روى ذلك من الرواية عن النبي أنه قال: صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا صفرت الشمس للغروب، وفى خبر آخر حتى إذا اتضعت الشمس للغروب، يعنى مالت للغروب، قام فيقرأ أربعا، لا يذكر الله فيها إلا قليلا، وهذا يدرك على أن المدرك لذلك الوقت الناسي والنائم، لأنه لو كان وقتا لهذا لم يقل إنها صلاة المنافقين، وكان يقول، صلاة المضيعين، وهؤلاء يحتجون لما روى عنه، أنه من أدرك من صلاة العصر ركعة فقد أدرك الصلاة، ومن أدرك من صلاة الصبح ر ركعة فقد

أدرك الصلاة، وحجتهم أيضا هي الخبر الأول، أحب إلينا.

1

مسألة ـ روى عن النبي الله أنه قال: لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس، وقرأ مسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل أرويها، وهذا خبر له

(21 - المصنف / 5)