الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢-
322
تأويل، وفيه دليل على تفاوت المعبرين قبل غروب الشمس، ويدل على هذا قوله
يوم الخندق: شغلونا عن الصلاة الوسطى، صلاة العصر، حتى غربت
الشمس، ملأ الله بيوتهم وقلوبهم نارا، وقوله تعالى: أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَى النَّهَارِ
يعنى بذلك، والله أعلم، صلاة الصبح وصلاة العصر، ويدل على أن وقتها إلى آخر وقتها، والله أعلم.
مسألة ـ وعن ميقات صلاة العتمة، وآخرها بعد نصف الليل، قال: جميع
:
من سمعنا من أصحابنا يقول بذلك إلا أبو المهاجر، أنه قال إلى ثلث الليل.
مسألة - وقوم يصلون العشاء الآخرة والحمرة قائمة فلا أدرى ذلك إلا لمسافر مضطر أو مريض، ذلك هو أحسن وأجمل إلا أن يخالف، وإن فعله إنسان وقد اشتبكت النجوم فلا أراه إلا قد صلى، ولكن إذا توارى الشفق أجمل
•
،
مسألة - قومنا - ثبت أن النبي الله صلى صلاة الفجر حين طلع الفجر، وأجمع أهل العلم أن أول وقت الفجر طلوع الفجر، وأجمعوا على أن من صلى الصبح قبل طلوع الشمس فإنه مصليها في وقتها، واختلفوا، لعله، فى الذى أدرك منها ركعة قبل طلوع الشمس اختلافا كثيرا، فقال مالك والشافعي يضيف إليها أخرى ولم تفته الصلاة، واحتجوا بحديث النبي الا أنه قال: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، وقول أبي ثور، إنما ذلك لمن نام أو سها.
قال أصحاب الرأى: يفسد، ويستقبل الفجر إذا ارتفعت الشمس، فإن
نسى العصر حتى صلى ركمة أو ركعتين ثم غربت الشمس أتم صلاته.