الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٣-
323
قال أبو سعيد: يخرج الاتفافى أن أول صلاة الفجر منذ يطلع الفجر، ما بين طلوع الفجر إلى أن يطلع شعاع الشمس، فإن غفل عنها حتى تطلع الشمس فلينظر
حتى تطلع وترتفع.
وعن عمر - رحمه الله - أنه قال: الصلاة لها وقت، شرطه لا تصلح إلا به،
فوقت الفجر حين ينفجر الصبح ويحرم على الصائم طعامه، وشرابه، وفى خبر، صلاة الفجر والنجوم بادية مشتبكة، وأول وقت المغرب إذا غابت الشمس، لا تنازع بين العلماء في ذلك، وقال آخر: وقتها أن يغيب الشفق، لما روى عن
ابن عمر أنه قال، وقت المغرب إذا غابت الشمس إلى أن يغيب الشفق.
مسألة - وأول وقت العشاء الآخرة من مغيب الشفق إلى نصف الليل، وقال
6
بعض أصحابنا إلى ثلث الليل، وبعد ذلك صلاة الوتر إلى طلوع الفجر، لقول النبي الله إن الله زادكم صلاة سادسة خير لكم من حمر النعم، ألا إنها صلاة
6
الوتر ما بين العشاء الآخرة إلى الفجر، قال الخليل: الشفق الحمرة التي بين غروب الشمس إلى وقت صلاة العشاء الآخرة، قال أبو محمد: الشفقان، أحدها أحمر، والآخر أبيض، يرى فى المغرب، والأبيض يكون بعد الأحمر، ويكون بعد سواد يكون بينهما كالظلمة الساطعة، ثم المغرب فيكون الشفق الثانى والناس مختافون في مقدار ما بين الشفتين.
مسألة - اختلف الفقهاء فى وجوب صلاة العشاء الآخرة، قول إذا غاب الشفق الأول وجبت، لأنها تجب بغيبة الشفق، وهى تراعى وجوبا، وتعلقوا بقول من قال: تأويلا، وقول، لا تجب الصلاة إلا بعد غيبة الشفق الثاني، لأنا