الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١100 -
وقال من قال مالم يعلم فرض ذلك في وقته ويؤديه بعلم منه أنه لازم له بعينه،
فلا ينفعه ذلك، وعليه علم ذلك وتأديته بعد العلم منه بذلك، فإذا أداء على ذلك
منه بلزوم ذلك فقد قال من قال، إن عليه بدل ذلك، ولا كفارة عليه بغير علم. فما تلزمه فيه الكفارة، وقال من قال، عليه البدل والكفارة، وأما إذا كان مقرا بالجملة عالما لمعناها ودائنا بها، فجهل علم شيء من الفرائض الحادثة من جملته الداخلة فيها، فأعدم المعبرين له علم ذلك فى وقت لزومه فدان بالسؤال عما يلزمه في ذلك الذى قد لزمه، وأداه على ما يحس في عقله الدينونة منه بالسؤال مع عما يلزمه من ذلك وعدم المعبرين له في حضرته التي قد لزمته فيها هذه الفريضة، فأداها على ما يحس في عقله من تأديتها عما يلزمه فيها، ودان بالسؤال عما يلزمه فيها، وكان عاجزا عن الخروج فى الالتماس لمعرفتها عن المعبرين المعروفين بعبارتها في موضعهم، وكان عجزه عن الخروج في ذلك بمنزلة من لزمه أداء الفريضة من الحج، وكان عاجزا عن الخروج لخوف من طريق أو عدم راحلته، وهو لا يقدر على الوصول إلا بالركوب، أو علة فى بدنه لا يقدر على الركوب، فإذا كان عاجزا بإحدى الماهات وقد علم لزومها، ولم يعلم تفسير ما يلزمه فيها، وعلى أى وجه أداؤه فهو سالم إذا اعتقد السؤال عن ذلك على هذه الصفة إذا أداها على ما يحس في عقله تأديتها، وليس له أن يضيع الدينونة بالسؤال والتماس المعبرين لها بمبلغ قدرته، فإذا بلغ إلى علم ذلك على هذه الدينونة وعلى هذه الشريطة نظر فيما أدى منها، فإن كان قد أداها على وجهها فقد سلم من الإثم. وأدى الفرض ولا بدل عليه، وإن كان قد أداها على غير وجهها في جهله ذلك