المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣١

-

مسألة - ومن جواب لأبي عبد الله: سألت أبا عبد الله حفظه الله عن رجل مسافر كان في بلد يقصر فيها الصلاة إلى أن نوى المقام فيه، ثم حول نيته إلى الخروج منه، أو إلى نيته الأولى من قبل أن يصلى الصلاة، أبلزمه التمام حتى يخرج من ذلك البلد، أم يلزمه القصر؟

قال: يلزمه التمام بنية المقام حتى يخرج من ذلك البلد ولا يرجع إلى قصر الصلاة وقد كان أحدث نيقه للمقام، والتمام لا ينهدم عنه بذلك النية التي رجع إليها، أنه لا يقيم في هذا البلد، ولكن يلزمه التمام حتى يخرج، وسواء ذلك رجع إلى

نية السفر وأنه لا يتخذه داراً من بعد أن يصلى صلاة واحدة أو أكثر بالتمام: أو من قبل أن يصلى، أو وهو فى وقت صلاة، كل ذلك عندى سواء، ويلزمه

التمام بتلك النية التي كان أحدثها أنه يتم الصلاة ويتخذ هذا البلد داراً. ومن غيره - وعن أبى المؤثر رحمه الله - وعن مسافر أراد الصلاة فقام يصلى ونيته أن يتم الصلاة ونسى القصر وظن أنه يتم ـ تقدمت قريباً.

6

ومن غيره - قال أبو الحسن رحمه الله: وقد وجدنا عن بعض الفقهاء وأحسب أنه هاشم بن غيلان رحمه الله، أنه خرج في بعض أسفاره وكان يقصر الصلاة في قوله، أنه قال له بعض: إنما ذلك رخصة والتمام أفضل، فرجع يتم الصلاة في سفره، ثم سئل بعد ذلك فألزموه البدل

وقد وجدنا في بعض الآثار في رجل أسلم ثم خرج إلى الحيج وكان يصلى تماما،

وذلك من جهالته بالقصر، فقد قيل: لا بدل عليه، وقد قيل: لا

القصر، وهذا صواب.

يسع

6

جهل