الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢قال أبو المؤثر: والذى استحب أنه إذا علم ذلك وهو في الوقت أنه يعيد
الصلاة التي هو في وقتها، فإن لم يعلم حتى فات الوقت فلا إعادة عليه، وليصل قصرا فيا يستأنف.
قلت: فإن فعل ذلك متعمداً، ما يلزمه؟ فات الوقت أو لم يفت، قال: يعيد الصلاة، وقال: لأنه يكون صلى تماماً وقد جاوز الفرسخين متعمداً ولم يعد حتى فات الوقت وهو يعلم أن صلاته فاسدة، فإن عليه الإعادة والكفارة إلا أن يكون أعادها في وقت الصلاة التي تليها وجمعها فلا أرى عليه الكفارة، كنحو الرجل يذهب وقت الهاجرة وهو فى السفر فيصليها أربعاً متعمداً على ترك ما أمر
6
الله به من القصر، و من سنة رسول الله الله، فلما حضر وقت العصر ندم على ما فعل، فتاب وأعاد الصلاة ركعتين، وأضاف إليها العصر جمعاً بينهما في وقت العصر فلا أرى عليه كفارة، وإن تركها فلم يعدها حتى دخل النبيل فعليه الكفارة، فإذا فعل ذلك غير متأول ولا دائن، وإن فعل ذلك متأولا أو دائنا فما أعزم عليه بالنقض، ثم يصلى العصر.
وقيل: يجزيه أن يصلى العصر وحدها إذا لم يتباعد ذلك ويكبر، وإن تباعد ذلك أعاد الظهر، وقيل: لا إعادة فى الظهر على حال، لأنه صلاها على السنة.
قلت: فإن كان فى وقت الأولى، أعليه إعادة الظهر؟ قال: لا أعلم في ذلك
اختلافاً في قول أصحابنا، لأنها وقعت في وقتها بالاتفاق.
مسألة ـ أبو الحوارى - فى من كان يجمع فصلى الهاجرة ثم شك أنها فسدت