الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٧الباب الثاني
القصر في الصلاة في السفر
وما يجوز من ذلك وما لا يجوز
من جوابات الشيخ أبي الحسن - رحمه الله -:
وذكرت في قول الله تعالى: «يا أيها الذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُم جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ)
قلت: من هاهنا جاء فرض القصر فى السفر، أو من موضع غير هذا؟ وقلت: إذا ضربتم في الأرض، فما هذا الضرب في الأرض، هو السفر أو غير ذلك؟
فعلى ما وصفته فالذى وجدناه في تفسير صلاة السفر تقصيرها قول الله تعالى
إذا ضربتم في الأرض، يقول، إذا سفرتم في الأرض، فليس عليكم جناح» يقول: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ما خلا المغرب، وصلاة المغرب ليس فيها قصر، إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا، أى خشيتم أن يقاتلكم الذين كفروا، إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا.
وقلت: أرأيت إن قال قائل، إنما ذلك كما قال الله تعالى: (إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُم الَّذِينَ كَفَرُوا، فما الحجة؟
فعلى ما وصفت، فالحجة القرآن والسنة، وإذا ضربتم في الأرض فهو السفر،
وإن خفتم فهو الخوف، وصلاة الحرب، والضرب في الأرض المسير في الأرض
(22 - المصنف / 5)