المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣

343 -

الباب الرائع

في ذكر اتخاذ الأوطان، في المسافر كم يجوز له من الأوطان إذا أراد تمام الصلاة

فقيل، لا يجوز له إلا واحد، وقيل يجوز له أن يتخذ وطنين، وقيل، يجوز له أن يتخذ ثلاثة، وقيل، يجوز له أن يتخذ أربعة وقيل يجوز له أن يتخذ ما شاء من الأوطان، ولا حد لذلك، وأكثر قول أصحابنا السائر، أنه أكثر ما يجوز له أن يتخذ وطنين، ويروى عن النبي الله أنه قال: المسافر يقصر حتى يعزم على المقام، ولم يحد حدا فيما يوجد.

قلت له: فأنت متخذ نزوى وسلونا وكدم وطنا، وتتم فيهن الصلاة؟ قال:

هكذا معى، إنى على ذلك - انقضت الإضافة

مسألة - وعن أبي عبد الله رحمه الله عن البادى، إذا كان له وطن متخذا ذلك وطنا، فإن صار حيث لا يسمع الأصوات، يريد من ذلك مجاوة الفرسخين

قصر هنالك، رجع.

مسألة - فى من كان مولده وماله فى قرية، ثم تزوج في غيرها وسكن بها، ما يصلى؟ قال: يصلى قصرا إلى أن ينوى المقام، فإن نوى المقام فيصلى تماما.

قلت: فإن نوى أن يقيم فيها ما دامت امرأته حية فإذا مانت رجع إلى

بلده، قال: ليس هذا مهما فيصلى قصرا.