المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٥

345

الباب الخامس

حدود الفراسخ في بيان التي يلزم فيها المسافر

وصلاة السفر وأحكام ذلك

اختلف أصحابنا في الموضع الذى يجب قصر الصلاة فيه للمسافر، فقال بعضهم: إذا خرج من منزله يريد سفرا قصر الصلاة.

وقال بعضهم: إذا ابتدأ بعمران بلده، حتى يخرج من العمران، والنظر يوجب أن اتصال العمران لا يسمى المرء به مسافرا، من طريق اللغة، لأن السفر مأخوذ كان في العمران لا يقال له قد أسفر، ألا ترى أن المرأة إذا

من

الأسفار، ومن

كشفت عن وجهها الغطاء يقال: أسفرت، ويقال: أسفر النهار إذا زالت ظلمة

الليل عنه، والذى اخترناه هو قول على بن أبى طالب وغيره من الصحابة

مسألة

و من

كان بيته على حاجر الوادى وخرج مسافراً فتخطى الوادى

مسافراً فوق الفرسخين وجب عليه القصر والجمع إن شاء الله

ومن كان يسمع كلاماً في بيته فإن الوادى قد قطع بين العمران، ولو مد له العمران في سفره لكان يصلى تماماً، ولو مد به إلى خراسان، والعمران الذى هو لا يقطع بينهما واد المتصلة بعضها ببعض، وإن لم يكن العمران وادياً وكان العمران غيراً ليس هى من العمارات، مثل الغاف والعرين وغير ذلك ملتف متصل بالعمار، فإن هذا يقطع بين العمران كما الأودية تقطع، وقيل عمران الباطنة مجرى الوادى الذي يقطع بين القرى إلا واديا معموراً، فلا يقطع مثلا وادى يسمى وادى قيقه.