الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢-
352 -
مسألة ـ وقيل في البلدين إذا كان بينهما واد، يكون هبوطه أكثر من فرسخ وصعوده أكثر من فرسخ وهما فى استوائهما أقل من ذلك، أن يقصر
الصلاة.
من الأثر - وأرجو أنه من الأثر عن أبى الحسن رحمه الله: في مسافر اطمأن قلبه أنه قد جاوز الفرسخين، فقيل: إذا كانت شبهة فالنمام أولى به، قلت: فالشهرة أن أهل بلد كذا يقصرون في بلد كذا، أيكون مجزيا لمن أدرك في ذلك كذلك؟ قال: نعم.
نعم ..
قلت: ولو أدرك الناس على ذلك وهم غير ثقاة، يقصرون الصلاة؟ قال:
قلت: ولو صلى في بلد على الجهل به قصرا، ثم أخبره غير ثقة، أن الموضع
فرسخان، أيجزى ذلك؟ قال: نعم.
:.
قلت: فإن صلى تماما في موضع على غير معرفة، أنه موضع تمام ولا قصر، ثم أخبره ثقة أن ذلك الموضع تقصر فيه الصلاة فرأى عليه الإعادة، قال: وإذا أخبره أنه أقل من فرسخين صلى تماما، فإن صلى تماما على الأثر، أنه كان شبهة فالتمام أولى، ثم أخبره ثقة أن ذلك الموضع فرسخان كان عليه الإعادة، وكذلك إن صلى قصرا ثم أخبره الثقة أن ذلك الموضع أقل من فرسخين فعليه الإعادة.
مسألة ـ قال أبو الحسن فى من صلى تماما وشك في الفرسخين، ثم قيس الموضع فإذا هو فرسخان أو أكثر، أو أعلمه ثقة أنه فرسخان أو أكثر فلا أرى عليه إعادة لأنه قد صلى على الأثر، وكذلك عن أبى معاوية.