الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٤- 354 -
-
الباب السادس
في صلاة من خرج مسافرا ثم بدا له أن يرجع
وغير ذلك
وقيل فى من خرج من بلده يريد بلدا يلزمه فيه القصر، فصلى الأولى قصرا، واقي حاجته دون الفرسخين، فإن كان على نية السفر فهو يقصر ما كان هنالك، ومن نوى الرجعة لزمه التمام ما أقام هنالك، فإن عزم على السفر فهو على حال يصلى تماما لحال تلك النية ما أقام هنالك حتى يخرج ثم يقصر.
وعن أبي عبد الله. أنه إذا كان حول نيته إلى الرجوع وقد خرج من عمران بلده، وهو في بلده يصلى فهو يصلى تماما حتى يخرج من عمران ذلك البلد،
النخل
فإن كان إنما حول نيته فى خراب من الأرض، ليست فيه عمارة من والمنازل فإنه يتم حتى يدخل، فإذا رحل وسار في موضعه قصر، وإن تعدى ذلك الموضع في طلب دابة أو ماء وهو بعد في المنزل ونيته يرجع إليها فإنه يتم مالم يتعد الفرسخين، فإذا رحل وسار مسافرا فمن حين ما يسير لزمه القصر، وكذلك إن سار متقدما لأصحابه من المنزل، فإذا كان مسيره ذلك لزمه القصر، ولو رجع من بعد ما سار إلى بلده قبل أن يجاوز الفرسخين، وكان قد صلى من بعد أن اعتقد الرجعة إلى بلده، فسار إلى بلده، فإن بلغ إلى عمران بلده فقيل يعيد ماصلى قصرا، لأنه قد انتقض عليه ذلك السفر، وقد قيل صلى على السنة وتمت صلاته، فإن عاد وأراد الخروج من بلده يريد أيضا سفره ذلك فمتى خرج من عمران بلده فإنه يقصر وقد انتقض عنه ذلك بدخوله عمران بلده، فإن لم يكن في رجوعه دخل