المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨

الشك منى، حتى صلى العصر جماعة في مسجد بنى أبي حذيفة، قال، وكذلك

العقمة والعشاء.

مسألة ـ فى الذى يؤم القوم جمعا، هل عليه أن يعلمهم أن هذه الهاجرة أو هذه العصر، قال: إذا كانوا كلهم جميعا وأرادوا الجمع فقد علموا ذلك، فليس عليه

إعلامهم.

قال أبو سعيد: وذلك إذا كان في وقت الآخرة، وأما في وقت صلاة الأولى فنحب له أن يعلمهم، لأنهم يجوز لهم الجمع والقصر، فلا يكونون يدخلون على نية القصر، وهو يريد الجمع بهم، فمن دخل على نية القصر فليس له أن يجمع، فمن أحرم على نية الجمع من الذين خلفه، إن جمع معه فصلاته تامة، وكذلك من أحرم على أنه تبع للإمام فصلاته تامة إن جمع معه، ومن أحرم على نية القصر ليس له

أن يجمع.

مسألة ـ في وتر المسافر الذى يجمع، ما أفضل له؟ واحدة أم ثلاث؟ قال: أيما فعل جاز له إن شاء الله، وقيل، وتر الذى يجمع ركعة ووتر الذي يقصر ثلاث، ويستحب للذى يجمع أن يصلى الوتر مسرعا بعد جمعه، ولا يؤخره، فإن فعل غير ذلك فلا أعلم عليه بأسا، إن شاء الله، وله أن يتنفل ما شاء قبل صلاة الوتر وبعدها، في الحضر أو السفر، جمع أو قصر

مسألة: فى من أخر الظهر والعصر حتى همت أن تفوت، فخاف أن بدأ

بالظهر فاتت العصر، ثم يبتدى، قال: يختلف فيه، كان ناسيا أو متوانيا، فقيل،

يبتدئ بالظهر ولو فاتت العصر، وقيل، يبتدئ بالعصر إذا خاف الفوت.