المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٩

- 369 -

مسألة ـ أبو سعيد في المسافر يجمع، هل له إذا قضى التحيات من الأولى أن يدعو بما فتح الله له من الدعاء؟ قال: بعض يجير له الدعاء، وبعض لا يجيز له ذلك، ويعجبني إن دعا أن يخفف، فإن طول فلا يعجبنى له ذلك، فإن فعل فيعجبني على ذلك القول الذى يجيز له الدعاء، ألا تفسد صلاته ولو كان بقدر صلاة ركعتين، وأما أكثر من ذلك فعندى يطول، وقول، إن فعل فعليه

الإعادة.

مسألة - والمسافر إذا كانت نيته أن يفرد الصلاة فتوانى حتى فات وقتها ودخل وقت الأخرى، ثم أراد أن يجمع فجائز ذلك، وجمع المغرب والعتمة إلى ثلث الليل للمسافر، قال أبو زياد، لا يستأخر بعد ذلك، وإن أخر إلى نصف الليل

فلا بأس عليه إن شاء الله.

-

مسألة ـ من جوابات أبى سعيد ـ

في الذي يجمع الصلاتين فيتم ويأتى الآخرة فمعى أنه يختلف في صلاته، وأكثر القول عندى أن صلاته تامة مسألة - وأما الذي حضرته صلاة الظهر أو المغرب في بلده ولم يصل حتى صار في حد السفر، ثم لم يصلها حتى انقضى وقتها، وصلاها مع الآخرة جمعا، فعلى قول من يقول أن يقصرها فلا بأس بذلك إذا أخر ذلك لاجمع، ولا نأمره بذلك، وعلى قول من يقول بالتمام فيها، فليس له ذلك عندى في قولهم، وعليه البدل لها، ولعله، يلحقه معنى الاختلاف في الكفارة.

التحيات الأولى ويتشهد ويسلم على التعمد،

(24 - المصنف / 5)