المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧

377

الباب الثاني عشر

في صلاة البادى والسائح وقاطع الأوطان

وما أشبههم

وقال الربيع: الراعي وطنه غنمه، يصلى أربعا

مسألة ـ قال أبو سعيد: أما من قطع الأوطان على نفسه، يطلب المعاش فصلاته على وجهين، أحدهما، يقصر أبدا حتى يتخذ وطنا، والآخر أن يكون حيث نزل لغير غاية إلا مصلح معاشه فإنه يتم، وما كان قعوده محدودا فإنه يقصر، هذا في طلب المعاش من أمور الدنيا، وأما الضارب في الأرض في عبادة و يعجبنى الله تعالى فتخرج صلاته على وجهين، أن يتم حيث توجه حتى يتخذ وطنا يقصر فيما سواه، وأما الآخر، أنه يقصر حيثما توجه حتى يتخذ وطنا يتم فيه ويقصر

فيما سواه.

مسألة ـ أبو الحوارى: فى من خرج سائحا ليس له دار يتخذها سكنا فإنه

يصلى قصرا.

مسألة - وأما الحيق ومن قطع نفسه عن الأوطان – وسار في الأرض ايطاب المعاش، وقد قطع نفسه عن الأوطان إلا حيث أصاب معاشه فقيل، يصلون قصرا حينما نزلوا، وسبيله سبيل السائح الذى لا يتخذ وطنا، وقيل صلاة هؤلاء بمنزلة البادي، إذا قعد لمعاشه أتم، وإذا سار قصر، وكذلك إذا حضر القرى لقضاء