الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨١- 381
-
للقصر والتمام، وذلك أنه لو كان يرى التمام حيث أقام ثلاثة أيام، أولا يرى القصر إلا في الحج والغزو فليس لها ولا عليها اتباعه، وعليها القصر في موضع ما يوجب المسلمون عليه القصر، وكذلك لو اتخذ أكثر من وطنين لم يكن لها تبع له في الأول والثاني للقصر فيها سوى ذلك، إلا أن يعلم أنه قد تحول من أحدهما ورجع
إلى هذا أو أحدهما أو إلى واحد، وكذلك أن لو كانت تعلم أنه متخذ وطنا فيه، ثم رأته يتم فى غيره وهو عالم بما يلزمه من أمر الصلاة ذاكرا لذلك جازلها أن تتم، لأنه مما يجوز له، وأما إذا كان جاهلا، أو ممن يرى رأى الخلاف فليس لها أن تصلى تماما حتى يعلمها أن قد اتخذ ذلك وطنا، فإذا أعلمها ذلك لزمها التمام ولا يلزمها في غيره إلا أن تترك أحد هذين، وتتخذ غيرها، وكذلك العبد فى هذا بمنزلة المرأة لا يكون تبعا لسيده إلا فيها هو جائز.
مسألة - وصلاة امرأة المرتد صلاة نفسها لأنه لا يملك رجعتها في عدتها ولا بعد انقضاء عدتها. وإن رجع إلى الإسلام قبل أن تتزوج فصلاتها صلاته لأنه يدركها بالنكاح الأول، فإذا ارتد وله وطن قد اتخذه، وهو وطنه في حال ارتداده فيتم في ذلك البلد إذا صحت رجمته إلى الإسلام، ولو لم تعلم أنه على نيته تلك، لأنه على تلك النية حتى يعلم غير ذلك، إلا أن تكون قد اتخذت وطنا في حين ما كانت مالكة لنفسها، فإنها تصلى تماما في ذلك الموضع حتى تخرج منه إلى حد السفر، ثم ترجع منه من بعد رجعته إلى الإسلام قصرت فيه وتحولت إلى صلاته، ولو رجعت إلى بيتها.
مسألة ـ وكل امرأة طلقها زوجها طلاقا يملك فيه رجعتها فصلاتها صلاته،