الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣مسألة - والصبية إذا زوجها أبوها في بلد يقصر فيه الصلاة، والزوج يتم،
فصلاتها صلاة زوجها إذا عاشرته واتبعته وجاز بها، وأغلق عليها بابا، وأرخى عليها سترا وكانت بمنزلة الجائز بها، لأن بذلك استحلال فرجها، ومعانى ما يشبه الزوجة منها، وفى الأصل أن الزوجة تبع لزوجها دون والدها، وقول، إن صلاتها صلاة والدها حتى تبلغ وترضى بالتزويج، فتكون تبعا لزوجها، انقضى.
مسألة - الإضافة من جوابات الشيخ أبى سعيد.
وفى رجل مقيم تزوج امرأة مسافرة، قلت: فما القول في صلاتها؟ فعلى ما وصفت فالذى عرفنا أنه إذا ملكها ورضيت به زوجا فقد قال من قال إنه يلزمها التمام من حين ما رضيت به زوجا، وقال من قال، لا يلزمها التمام حتى يجوز بها عن رأيها ويؤدى إليها عاجلها ويكون له السبيل عليها، وهذا القول هو الأكثر، إن شاء الله.
وقلت: إن فارقها بعد أن دخل بها.
فإذا فارقها بعد أن يدخل بها أو من بعد أن يلزمها النمام فهي تتم في البلد الذى لزمها فيه التمام حتى تخرج منه مجاوزة الفرسخين، فإذا كان الطلاق الذي طلقها من بعد الدخول طلاقا يمكن فيه رجعتها فصلاتها صلاته، تم حيث يتم، وتقصر حيث يقصر حتى تنقضى عدتها، فإذا انقضت عدتها فصلاتها صلاة نفسها، ولا تبع عليها له في ذلك، فامهم ذلك، إن شاء الله، واعلم أنه إذا لزمها التمام في هذا البلد بوجه من الوجوه فهى تتم فيه أبدا حتى تخرج منه مجاوزة الفرسخين، ثم هنالك
ينحل عنها المام إذا صارت في حد ذلك، فافهم ذلك، إن شاء الله.