الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٦--
- 386 -
الشبهة فالتمام أولى به، و إن صلى قصرا على أصل صلاته حتى يستحقه الأخير فنرجو أن ذلك واسع له، لأنه لم يستحقه الشترى إلا أنه قد وقع له فيه سبب البيع
وهو منه على مقدرة الملكة. والله أعلم.
وقد قيل، إن صلاة العبد صلاة البائع ولو كان شرط الخيار للمشترى، لأنه
لم يزل من ملك البائع ببيع ثابت.
وأما المدير فصلاته عندنا صلاة من دبره، لأنه لمن دبره.
مسألة: وصلاة عبد المرأة المتزوجة تبع لصلاتها، وهى تبع لزوجها.
مسألة: وصلاة عبد الموتد إذا لحق بالمسلمين، وفر من المرتد صلاة نفسه لأنه بمنزلة الحر إذا فر منه، وصلاة عبد الذمى إذا كان العبد مسلما صلاة نفسه، لأنه لا يكون تبعا للذمى فى الصلاة، وهو ما لم يبعه، وكان في ملكه فصلاته صلاة نفسه إلا أن يكون للذمى وطن يتخذه وطنا أحببنا أن يتم في وطن سيده، لأنه ليس له أن يخرج إلا برأيه من ذلك الموضع، وأما في الصلاة فليس له عليه سبيل، إلا أنه إذا أمره بالإقامة في موضع لم يكن له أن يخرج منه إلا برأيه ما لم يحكم بيعه، فإذا حكم ببيعه وبيع كان تبعا لسيده المسلم.
مسألة: وقيل: لو أجر السيد عبده في بلد غير بلده الذي هو وطنه، أو أسكنه في بلد وأمره بالإقامة فيه. وأن يتخذه سكنا ووطنا لم يكن ذلك مما يحول صلاته، وصلاته على كل حال صلاة سيده، وليس للعبد أن يصلى بغير صلاة سيده ولو أمره بذلك سيده، لأنه ليس لسيده فى الصلاة أمر ولا نهى، وإنما الصلاة لزمت السيد فى الحكم، وكذلك لزمت العبد بالحكم، وكذلك المرأة