الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧-
387 -
ليس لزوجها أن يأمرها أن تتخذ وطنا عن وطنه وإن اتخذته، إلا أن يكون هو قد اتخذه وطنا، إلا أن يكون لها شرط فإن لها شرطها، وليس عليها أن تتم حيث يتم إلا أن تتخذ ذلك وطنا، وليس عليها أن تشاوره في ذلك، لأنها بمنزلة المالكة لنفسها فيه.
مسألة: وقيل، إن العبد تبع لسيده في قصر أو إتمام إذا ملك، وليس هو كالحر إذا دخل على سبيل النمام، ثم حول بيته إلى القصر لم يجز له ذلك، وكان
6
عليه التمام، إلا أن عندى، أن العبد يختلف فيه إذا دخل في صلاة التمام صلى ركعتين قبل أن يتمها فاشتراه من يقصر، فأحسب أن بعضا قال، يتم الصلاة تماما، لدخوله في هذه الصلاة تماما، لأن التمام أولى، ويشبه ذلك عندى دخول الذي يقصر بالتمام فى صلاة الإمام، أنه إذا أحرم خلف الإمام لزمه التمام، ولو انتقضت صلاة الإمام كان عليه هو التمام، بمعنى لزومه له، ولو قدمه الإمام جاز له أن يكون إماما فى التمام، أحسب أنه يخرج أنه تجزيه الركمتان الأولييان عن صلاة القصر، لأنه قد انحل عنه حكم التمام قبل أن يدخل لما يلزمه من صلاة التمام بخروجه من صلاة القصر إلى التمام، ويشبه عندى معنى الاتفاق، أن المقيم يصلى
التمام
،
بصلاة المسافر ركعتين فيثقبتان له عن صلاة التمام، ويلزمه أن يصلى ركعتين لتمام، فقد دخل القصر فى التمام في معنى الأحكام والتمام في القصر، و يعجبنى إن كان لم يقع البيع والرضا حتى دخل في الركعة الثالثة أن يتم صلاته على التمام، لأنه قد دخل في معنى التمام على التمام، ولا يبعد على حال إذا كان قد صلى ما يجزيه عن صلاة القصر، ثم يثبت له أحكام صلاة القصر أنه يجزيه قبل أن يفرغ من