المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٨

388

صلاة التمام إن يكن القصر قد أجزى عنه، لأنه قد ثبت له القصر قبل أن يتم صلاة النمام، وإذا صلى فأتم صلاة التمام على سبيل ثبوت التمام عليه، ثم اشتراه من يقصر في وقت الصلاة، ثم علم أن صلاته فاسدة بوجه من الوجوه في وقت الصلاة كان معى عليه الصلاة بالقصر، لأن تلك الصلاة قد بطل حكمها وهو في الوقت فإنما مخاطب عندى بما يلزمه من صلاة القصر في الوقت، وإن لم يعلم فساد صلاته حتى انقضى الوقت وقد صلاها وهو في حال التمام، ثم لم يعلم حتى انقضى الوقت وقد كان وجب عليه صلاة القصر، وعليه في وقت مالو علم كان عليه صلاة القصر، ثم علم بعد انقضاء الوقت، حسن في هذا عندى معنى الاختلاف ومن يلزمه معنى بدل التمام لدخوله فيه، وإن لم يجد معنى القصر لثبوته له، وعليه في الحال التي كانت صلاته غير تامة.

قلت: وكذلك إن كان لم يقصر الصلاة ثم أعتقه وقد دخل في الصلاة، ولما

علم بالعتق في الصلاة حول نيته إلى التمام؟

قال: معى أن عليه التمام ويبنى على ما مضى من القصر حتى يتم صلاة التمام لما مضى، مالم يكن أتم صلاته على القصر. ثم أعتق، فهنالك لا يبين لى عليه تمام، لأنه قد صلى على السنة

قلت: فإن أعتق في بلد سيده يقصر فيه، ما يصلى؟ قال: لا أعرف فيه شيئا موكلا، ويعجبنى أن يكون له نية حتى ينوى المقام، ويشبه أن يكون مالم يثبت له في السفر بحكم نفسه من بعد عيقه أن يكون عليه لزوم التمام، لأنه أولى إذا وقعت الشبهة.