المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٩

—

الباب الخامس عشر

في صلاة الصبي في السفر

قال أبو سعيد فى عبد الصبى أنه تبع له، والصبي تبع لوالده في الصلاة، فإن مات الوالدكان حكم الصبي في الصلاة حكم والده يقصر، وعبده تبع له، وفى بعض القول، إذا مات والده، وكان هو بحد من يعقل الصلاة كان حكمه في الصلاة حكم نفسه فى التمام والقصر، فى النية منه ويثبت له. وعليه ذلك بمنزلة البالغ، لأن الصلاة تلزمه إذا عقلها على بعض القول، وعبده تبع له فى ذلك، وقول، إن عبده يصلى صلاة نفسه حتى يبلغ الصبى إذا لم يكن له أب

مسألة ـ في الصبى يسلم وأبوه مشرك، قال: يعجبنى أن يصلي تماما لأن الصلاة تمام حتى يعرض القصر له، لقوله تعالى «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ» فإن بلغ فى بلد والده مسافر فيه وأسلم هو ووالده مشرك قال: يعجبنى أن يصلى تماما وينوى المقام حتى يخرج إلى مالا شبهة فيه، وإذا لم ينو المقام فلا يصير له معنا قصر لثبوت سفر من بعد بلوغه، لأنه من قطع الأوطان عن نفسه، واعتقد أن لا يتخذ وطنا لم يبعد عندى أنه يجوز له القصر إذا لم يكن يثبت له بعد البلوغ، ولا عليه حكم مقام ولا سفر، وإذا كانت الصلاة في موضع المقام تماما، وفى موضع القصر قصرا، وما لم يثبت حكم المقام فلا يبعد ثبوت حكم السفر لثبوت الصلاة تماما أو قصرا. لا غير ذلك.

قلت له: وكذلك الصبى الذى لا أب له، وهو يدور القرى. إذا بلغ في بعض القرى أنه يكون مثل الأول؟