المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٣

- 393 -

-

وذكرت في السجود في السفينة على النقعة، وغيرها مثلها، وقد وضع عليها حصيرا، أو لم يجعل يسجد على ذلك، أم لا يسجد وبومي في الصلاة؟

فإذا صلى قائما يسجد على جميع ما أنبتت الأرض إذا أمكن له ذلك. قلت: والذي يمكنه السجود في السفينة ولم يسجد وصلى بالإيماء، وإن

أمكنه القيام فلم يقم وصلى قاعدا وأومأ، أو يسجد إذا أمكنه السجود؟ فقد اختلف في الصلاة في السفينة، فقيل، إن الصلاة فيها مثل الصلاة في البر، يصلى قائما، ويسجد على جميع ما أنبتت الأرض حتى لا يمكنه، ثم يصلى قاعدا على ما يمكنه، ويومى إذا صلى قاعدا، إلا أن يحدث مصلى، حصيرا أو منظفا يصلى عليه فإنه يسجد عليه، ولو صلى قاعدا، وكذلك يسجد، ولو صلى قاعدا على الدعون المثبتة والألواح المثبتة فإن صلى قاعدا وسجد على جميع ما أنبتت الأرض جاز ذلك، ولا نقض عليه، وإن صلى قائما، وأوماً إيماء وهو يمكنه السجود عليه فعليه الإعادة، ولا يجوز له ذلك، وإن صلى قاعدا، وأومأ على جميع ذلك تمت صلاته إن شاء الله

ومنه - مسألة عن الذى يصلى في السفينة وهو مستقبل القبلة، فدارت السفينة إلى غير القبلة، قلت: أتم صلاته أم تنتقض إذا أدبر القبلة؟ فقيل، تتم صلاته. وقلت: وكذلك إن علم أنه صلى على غير القبلة بعد أن أتم صلاته، أو علم وهو في الصلاة فأتم صلاته على حالته تلك، ما يلزمه في ذلك؟

فإذا تحرى القبلة ولم يكن معه من يدله على القبلة من أهل العلم بالقبلة، ثم تبين له من بعد ذلك القبلة بعد فراغه من الصلاة فقد قيل، صلاته تامة، وإن علم