المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٦

396 -

ما قيل، إنهما سنة. وقيل: مأمور بهما الناس ما كان على سنة، لا إجماع فيهما ولا يستحب تركهما بعد جمعة ولا ظهر، وما كان بعد ذلك من الفضل فهو أفضل

ما لم يشتغل به عما كان هو أفضل منه وأولى.

•

مسألة ـ ومنه ـ قال أبو بكر: واختلفوا فى من يجب عليه حضور الجمعة ممن يسكن المصر وخارج المصر، فقالت طائفة: الجمعة على من آواه الليل إلى أهله، وفيه قول آخر، وهو أنها لا تجب إلا على من سمع النداء.

قال أبو سعيد: معى يخرج قولان: أن تلزم الجمعة من يأوى إلى أهله إذا صلاهما، أو أحدهما، أنه يلزم من لم يخرج من الفرسخين، وهو ستة أميال، وفى معنى قولهم، أنه ولو كان في المصر، ولو كان خارجا من الفرسخين لم تكن عليه جمعة، وهذا القول عندى أكثر قولهم: أن الجمعة على من كان داخلا في الفرسخين، وذهبوا إلى سقوطها عن المسافر في معنى الاتفاق والمسافر مهم من

جاوز الفرسخين من وطنه.