الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٤- 404 -
الباب العشرون
في خطبة صلاة الجمعة
عن ابن مسعود، قصروا في الخطبة وأطيلوا في الصلاة.
ولا يخطب الأعرج الذى لا يقدر أن يقوم، فإن لم يجدوا غيره فلا صلاة إلا بخطبة، ولا خطبة إلا بقيام، وإذا عدموا من يخطب لهم، وهي مسألة ضيقة، صلوا أربع فرادى، غير أنهم لا يعذرون أن يكون الإمام أو غيره ممن يقوم فيحمد الله، ثم يصلى على النبي، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين وللمؤمنات، ثم يدعو بما فتح الله له من الدعاء، وبما فتح كلمات مؤخرات.
مسألة: والخطبة لا يلغى فيها ولا يروون فيها الروايات، ولا يقال فيها بشعر فمن فعل أعاد الخطبة، ولا يتكلم فيها إلا بذكر الله وتوحيده، وذكر النبي الله
والوصية بتقوى الله والموعظة الحسنة وقراءة القرآن.
مسألة: والخطيب إذا تكلم بالشعر وبما لا ينبغى له أن يتكلم به فسدت صلاة نفسه، وعليه الإعادة، فإن كان هو الإمام فسدت صلاتهم جميعا، ويرجع يخطب.
مسألة: وسمعت محمد بن محبوب يدعو على أهل سقطرى إلا أنه لا يسمى بهم، يقول، النصارى الناكثين، ويدعو بأداء الأمانة، وأحب إلينا أن يدعو للإمام ولا يدعو لأحد، فإن فعل ذلك فلا بأس، ولا أرى عليه نقضا في خطبته.