المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢١

--

- 421 -

البابُ السَّادِسُ وَالعِشْرُون

في صلاة الخوف في الحرب والمسايفة والضرب

ونحو ذلك

الأشراف - قال أبو بكر: كان الشافعى رخص في الصلاة عند شدة الخوف

في الاستدارة والتحرف والمشى القليل إلى المدو والمقام الذي يقوم به، ويجزيهم صلاتهم، ويضرب أحدهم الضربة بسلاحه، أو يطعن الطعنة، فأما إن تتابع الضرب

أو يطعن طعنة فردها في المطعون أو عمل يطول فلا تجزيه صلاته.

قال أبو سعيد: يخرج أن صلاة المواقفة بما يشبه الاتفاق، أنه بالتكبير، فقيل، لكل صلاة خمس، وقيل، ست، فإن طأطأ وحمل على نفسه أن يصلى بالقراءة وتمام الصلاة فهو أصح من حيث كان وجهه، ولا يقطع الصلاة عند الضرورة للمضاربة ولا المطاعنة، وقد جاء الأثر عن النبى الله بإباحة قتل الحميمة والعقرب للمصلى، وإن اختلف في الإعادة، ولا فائدة في قتلهما مع الإعادة، وإنما الفائدة أن يقتلها ويمضى على صلاته لئلا يمنعه شيء من الأشياء الدفع عن نفسه ولا يحبط عندها همله، وكذلك قيل فى معارضة العدو، والدافع عن النفس مثل هذا من الاختلاف، وأصبح ذلك إن كان الوقت يفوت إن أعاد لم يبن لى موضع اختلاف فيه، وقد ثبت العمل فيها في وقتها، ويبدلها في غير وقتها، وإن أشبه الاختلاف إن قدر في وقتها فذلك حسن إن شاء الله.

مسألة - أبو بكر - أجمع كل من يحفظ عنه أن المطلوب يصلى على دابته، فإذا أن ينقطع

كان طالبا نزل، وكذلك إن فضل الطالبون على المطلوبين، وعن