المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٧

-

- 427 -

-

يصلى بالقعود أو النوم، وإن صلى بعض صلاته ثم لم يحفظ صلاته ابتدأ بالتكبير،

وإلا بنى عليه، إلا أن التكبير لا يتجزأ، وإنما هو بدل من الصلاة كلها، فإن

6

بدأ بالصلاة قائما، ثم وجد ضعفا فصلى بالقعود شيئاً من الصلاة وبنى عليها. ثم وجد ضعفا عن القعود بنى على تلك الصلاة على جنبه وأتمها، فإن وجد خفا يقدر على القيام في تلك الصلاة بعينها، فقيل يهملها ويبتدئ إذا كان ذلك في وقت يمكنه أن يبتدئ ويتمها، وإن كان الوقت قد فات، أو لا يمكنه أن يأتى بها من أولها إلا أن يفوت، فإنه يبنى على ما بقى من الصلاة ولا يبني على القعود ولا على جنبه، وهو يقدر على القيام، وقيل، ببنى عليها لأنه بدأ بالقيام، وقيل، يبنى على صلاة القيام ويهمل صلاة القعود والنوم، وقيل أبدل الصلاة كلها، ويبتدئها بالقيام، وهذا كله ما لم يخف فوت الوقت، فإذا ابتدأ الصلاة على شيء مما قيل من الاختلاف، فإن خاف فوت الوقت فإنه يبنى على صلاته حيث كان، لأنه صلى على الأثر والسنة، فإن صلى ركمة قائما وركعة قاعدا وركمة على جنبه، ثم وجد خفا وقدر على القيام، فإن كان في فسحة من الوقت ما يأتى بالصلاة كلها قام فأتى أربع ركعات فذلك على قول من يرى عليه ابتداء الصلاة، وإن كان لا يمكنه أن يصلى الأربع ركعات كلهن قياما، وإنما يأتى بركعة من أول الصلاة قياماً أو ركعتين أو ثلاث ركعات ويفوت الوقت، وإن كان أتى بركمة وهى

بقيمة الصلاة، أدرك الوقت، فهذا يأتى ببقية الصلاة، وهي ركعة واحدة

ولا نعلم في هذا اختلافاً، فإذا قام ابتدأ الصلاة فقد أهمل ما كان صلاه على السنة،

فإن بدأ بالصلاة بالتكبير، ثم وجد خفا ما يستطيع حفظ الصلاة على جنبه

،