الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٨- 438 -
الباب الحادي والثلاثون
في صلاة من فتح له الماء من عينيه
روى أن ابن عباس لما كف بصره قال له رجل، أن يصبر سبعة أيام يصلى على قفاه، قيل، فأرسل إلى عائشة وأبى هريرة وغيرهم يسألهم من ذلك، فقالوا له: أرأيت إن مت في هذه السبعة الأيام، فكيف تلقى الله بصلاتك فيها؟ فترك معالجة بصره بذلك، ولم يعالجه، ووجدت جواز ذلك عن أصحابنا، وهو أشيق إلى النفس وأقوى للضرورة الموجبة لذلك.
قال أبو سعيد: وقيل هذا وأحسب أن بعضا لم يجز له ذلك على الابتداء، ويعجبني إذا تعورف عند أهل الخبرة بتلك العلة أن دواءها مثل ذلك فيما يرجى ألا يضيق عليه.
فصل
وقيل عن أبى معاوية رحمه الله أنه فتح المرق وكان يصلى، ولم يحل المقد عن نفسه وصلى بالدم بحاله، وقد حفظنا ذلك وعرفناه وغيره مما هو دون البصر، وقد جاء الأثر فى هذا بعينه فما أحسب أنا وطئنا الأثر بإجازة ذلك، وأما صحة اعتماد اعتمده فيه بعينه فلا أجدنى اعتمد على ذلك، ولا بأس بذلك عندنا على ما عرفناه مما هو دونه، وأما الوضوء والصلاة فإن قدر على أن يمسح جسده ويغسل بالماء، أو يغسل له فعل ذلك، وتيمم لوجهه إذا كان لا يمس الماء وجهه كاله،