المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٠

-

ومن غيره - واختلفوا فى من كان بعينه علة فأفتى بالاستلقاء لعلاجها من الرخصة في ذلك.

قال مالك: وسئل عن الذى ينزل الماء في عينيه فيعالجها الطبيب ويأمره أن يستلقى عدد أيام، يصلى مستلقيا، قال: أكره له ذلك، أن يصلى مستلقيا.

قيل له: فهل يصلى جالسا يشير برأسه ولا يضع جبهته بالأرض، فقال:

أرجو أن يكون في ذلك سعة.

•

وحدثنا بذلك يونس عن أبى وهب عنه، وحدثني يونس عن أشهب عن أصابه مالك، أنه سئل عن من وجع في عينيه رمداً وغيره حتى لا يقدر من وجعه على السجود، فقال: يقوم يركع، وإذا جلس للسجود أومأ برأسه إيماء، يفعل

ما يطيق، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

قال الأوزاعي: وسئل عن الرجل يقع الماء في عينيه فيأمره الطبيب ألا يسجد أياما، يصلى مستلقيا، يومئ برأسه عند الركوع والسجود، فقال، لا يسعه ذلك،

حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه.

•

وقياس قول الشافعي أن ذلك جائز له، فإن فعل أعاد كل صلاة صلاها مومنا وهو قادر على السجود على الأرض، وكذلك في قياس أبى ثور إلا أن يخاف التلف وذهاب بصره، فإن خاف ذلك، قوله في كل موضع.