المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤١

-221 -

الباب الثاني والثلاثون

في صلاة الجمع للمريض

قال أبو محمد: كل من وجد فيه حالة تمنعه، لا يستطيع أن يأتى كل صلاة في وقتها فهو مخير في الجمع، كان مريضا من سائر العلل، أو مبطونا أو مسافرا، أو يوم غيم لا يعرف وقت الصلاة، أو كان مطر يمنعه عن الصلاة، أو نحو هذا مما لا يمكنه أن يأتي بكل صلاة في وقتها، فقد قالوا، إنه يجوز له الجمع، والمسترسل بطنه جائز له التيمم، ولا يجوز لغيره ممن يسترسل به دم رعاف أو جرح، ولا ينقطع

دمه ولا بول.

مسألة - والمريض إذا لم يعقل الصلاة إلا أنه يقبع التكبير، هل له أن يجمع؟ قال: نعم، ويسلم بين كل تكبير صلاتين، وقيل، لا له ولا عليه أن يسلم، ويكون التكبير متصلا للظهر والعصر عشر تكبيرات بغير تسلم، إلا أنه يفصل بينهما بالنية، فإن لم يحضر النية أجزأت إذا كان نيته يصلى لهما جميعا

مسألة ـ فى المريض إذا جمع بالتكبير ثم قدر على الصلاة، فمن بعض الفقهاء، أنه أجاز للمريض جمع صلاتين بالتكبير، فإذا جاز له فليس عليه إعادة الأولى ولو كان بقى عليه من وقتها شيء، وأما الأخيرة فعليه أن يعيدها إذا دخل وقتها تامة بركوعها وسجودها

مسألة ـ أبو سعيد: قد يخرج في المقيم إذا جمع لمعنى مما يجوز به الجمع في وقت الأولى، ثم إنه زال عنه المعنى الذى كان له به المذر في الجمع في وقت الأولى، أن