الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٣- 443 -
الباب الثالث والثلاثون
في صلاة الجمع في اليوم المطير وأحكام ذلك
الإضافة من غير الكتاب ـ من جوابات الشيخ أبى سعيد:
وأما الجمع فى اليوم المطير فهو إذا ثقل على الناس الحركات في الوضوء صار ذلك بمنزلة المريض، قال الله تعالى: «فَإِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرَ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى». وإذا كان المطر مثل المريض، والحركة فيه والخروج إلى الوضوء فيثقل كما يثقل على المريض ذلك فدين الله يسر كله، فكما جاز للمريض الجمع عند ثقل الحركة للوضوء ولم تمكنه الحركة فى كل وقت صلاة كذلك المطر مثله، فافهم ذلك إذا صار بهذا الحد.
مسألة ـ وقد أجاز المسلمون الجمع في اليوم المطير إذا ثقل على الناس الخروج
للوضوء والصلاة
ومن غيره - وقال رجل: صحبت جابرا يوما مطيرا، وكان يومئ، وقال:
إذا كان موضع طين لم يكن سجود إلا إيماء، هو الإيماء.
ومن كتاب الضياء - وإذا أصاب المسافر الغيث فإنه يصلى قائما ويومئ لسجوده، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، فصلاته كلها قائما، قراءتها
وتشهدها، ولا يسجد على جبهته ولا على حجر ويصلى قائما
ومن غيره ـ وقد جمع من جمع من المسلمين الصلاتين في اليوم المطير في المسجد الحرام، فمن جمع ثم ارتفع الغيث وأفاق المريض فقد مضت صلاته، والله أعلم.