المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٣

- 453 -

فليس عليه إعادتهما، ويستحب له ألا يتكلم إلا بذكر الله وبما هو من طاعة الله، من الأمر بالمعروف والنهي عن المفكر، وما كان من طاعة الله.

مسألة: وعن الرجل يدرك الإمام وهو في الركعة الآخرة من صلاة الفجر، لم يكن هو صلى الركعتين الأوليين، قلت، ما أولى به، يصلى مع الإمام ما أدرك ويبدل ما فاته، وينتظر طلوع الشمس ثم يصلى الركعتين، أم يقف حتى يفرغ الإمام، ثم يبتدئ الصلاة كلها؟

فأولى به وأفضل له الدخول فى صلاة الجماعة ولو أدرك منها حدا واحدا، ويبدل ما فاته، وينتظر بالركعتين إلى طلوع الشمس، وإن صلى مع الإمام، فلما قضى الركعتين مضى فى حاجته، حتى إذا أظهر صلى الركعتين، يجوز له ذلك أم الواجب أن ينتظر مكانه حتى تطلع الشمس ثم يصلى؟

فالانتظار في مكانه فضيلة، والانصراف فى معايشه مباح له، وربما له التصرف أفضل من القعود إذا كان ذلك في لازم أو حال ضرورة إليه.

ما كان

مسألة: وذكرت فى رجل ركع ركعتي الفجر: ثم قال من قال، أذن، قال لا، أو قال صليتم، قال: لا، أو قال لأحد نائم: قم صل، أو كلم أحدا بحاجة، قلت: هل عليه أن يعيد الركعتين أو ليس عليه في ذلك إعادة؟

فعلى ما وصفت فقد جاء الأثر، أنه إذا ركع ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر فلا يستحب له أن يتكلم إلا بذكر الله، وكل ما وصفت فهو من البر، إن