المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٠

470

الباب الأربعون

في من يصلى عليه ومن لا يصلى عليه وأحكام ذلك

من غير الكتاب ـ من جوابات أبى سعيد:

وعن من شرب شرابا يريد قتل نفسه، فيقتل ويموت، ما حالته؟ وهل

يصلى على من قتل نفسه؟

- هو آثم إذا شرب ما يتعارف أنه يقتل، يريد به قتل نفسه فهو هالك في دينه، وقد قيل: لا يصلى عليه، ولكن يغسل ويقبر بغير صلاة، وأما أنا فأحب أن يصلى على جميع أهل القبلة، بارهم وفاجرهم من غير مخالفة منى للأثر، وقد جاء بذلك ما يصح هذا القول، لأن القاتل نفسه والمقتول في الزحف باغيا، والمرجوم على الزنا، وهو مصر، ومن قيل فيه، أنه لا يصلى عليه إنما هو منافق معنا، وهو من أهل القبلة.

وقد جاء الأثر العام أن الصلاة على أهل القبلة ثابتة ولازمة فالصلاة معى على أهل القبلة جائزة ما لم يحضر أحد من أهل القبلة عليه، بدليل يخرج من أهل القبلة، وإنما هذه آثار خاصة وعامة، والله أعلم بالصواب.

مسألة - عن رجل علم من رجل آخر أنه من أهل النار، ثم مات، هل له أن يصلى على جنازته إذا كان الميت مقراً بالإسلام، إلا أنه قد علم منه هذه الشقوة؟ قال: عندى، أنه إذا كان في ظاهر الأمر من أهل ذلك، وأنه ممن